محمد سالم محيسن
234
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
المعنى : اختلف القرّاء في « إسرارهم » من قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( سورة محمد آية 26 ) . فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » بكسر الهمزة ، مصدر « أسرّ » على وزن « أفعل » بمعنى : « أخفى » والمصدر يدلّ بلفظه على القليل ، والكثير . وقرأ الباقون « أسرارهم » بفتح الهمزة ، جمع « سرّ » على وزن « فعل » مثل : « عدل ، وأعدال » وذلك لاختلاف ضروب « الإسرار » من بني آدم . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . يعلم وكلا يبلو بيا صف سكّن الثّاني غلا * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ولنبلونكم ، نعلم ، ونبلوا » من قوله تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( سورة محمد آية 31 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » وهو : « شعبة » « وليبلونكم ، يعلم ، ويبلوا » بالياء التحتية في الأفعال الثلاثة ، على الإخبار عن اللّه عز وجل ، لمناسبة قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ( آية 30 ) . والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى . وقرأ المرموز له بالغين من « غلا » وهو : « رويس » « ولنبلونكم ، نعلم ، ونبلوا » بنون العظمة في الأفعال الثلاثة لمناسبة قوله تعالى قبل : وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ ( آية 30 ) . وقرأ أي « رويس » بإسكان واو « ونبلوا » للتخفيف .